الشيخ محسن العراقي
71
الولاية الإلهية وولاية الفقيه
الفرض الثاني : نصب غير الفقيه العادل ، وهذا لا يحقق الغاية المطلوبة من نصب الولي وهي تنفيذ إرادة اللّه في الحياة وتطبيق الطاعة الالهيّة في المجتمع الانساني « 1 » فينحصر الامر في : الفرض الثالث : وهو نصب الفقيه العادل . الصياغة الثالثة - وهي تتركب من مقدمتين أيضا : المقدمة الأولى : عدم نصب الوليّ من قبل اللّه - مطلقا أو في عصر الغيبة بالخصوص - يستلزم امضاء ولاية الطاغوت لامرين : لأن وجود من يمارس الولاية في المجتمع ضرورة من ضرورات الحياة الاجتماعية بل اهمّها . ولأنّ كل ولاية لا تنتهي إلى ولاية اللّه فهي ولاية الطاغوت . والتالي باطل - اي امضاء ولاية الطاغوت - فالمقدم مثله ، فننتهي في المقدمة الأولى إلى ضرورة نصب الولي من قبل اللّه في عصر الغيبة . المقدمة الثانية : بعد الفراغ عن المقدمة الأولى يصل الدور إلى المقدمة الثانية فنقول : عدم نصب الفقيه العادل معناه ان يكون غيره منصوبا والتالي باطل ، لأنّ نصب غير الفقيه العادل مع امكان نصب الفقيه العادل غير محتمل ، فيكون المقدّم وهو عدم نصب الفقيه العادل باطلا أيضا . والنتيجة التي ننتهي إليها هي ضرورة نصب الفقيه العادل وليّا من قبل اللّه لإدارة شؤون المجتمع الإسلامي في عصر غيبة المعصوم . الصياغة الرابعة - وتتألف من مقدمتين أيضا : المقدّمة الأولى : - وهي مقدمة شرعيّة - استقراء الأدلّة الشرعيّة
--> ( 1 ) راجع الفصل المذكور .